إن من عظم تربية الرسول محمد ﷺ لأصحابه، أنه أنزل كل صحابي منزلته، وكلف كل صحابي دورًا يوافق صفاته التي تميز بها.
فأعطى خالد بن الوليد شرف قيادة الجيش، لما رأى فيه من خبرة في القتال وشدة في العيش.
وكلف زيد بن ثابت بدور تعلم لغة اليهود، لما رأى فيه موهبة تعلم اللغات.
وأوكل مهمة إقامة الأذان لبلال، لجمال ونقاء صوته.
لقد قام رسول الله ﷺ بوظيفة عظيمة؛ وهي استثمار مواهب الصحابة فيما ينفع الإسلام والمسلمين.
استثمار المواهب هي من الركائز التي تهيء لبناء شخصيات إسلامية قوية، وبناء أمة وحضارة عظيمة.
لذلك، اقتداءًا بهدي النبي ﷺ وفي ضوء القرآن الكريم، نضع هذه المجموعة بين أيديكم اليوم، لنساعد أبناءنا على اكتشاف مواهبهم واستعمالها فيما ينفع الإسلام والمسلمين، حتى تعود الأمة الإسلامية كما كانت عليه بإذن الله تعالى.
نقدم لكم: مجموعة الوسام الذهبي.
• أولًا: قصة الوسام الذهبي
وَفِي يَوْمٍ مِنْ ذَاتِ الأَيَّامِ، قَرَّرَ خَالِدٌ وَسَلْمَانُ تَبْدِيلَ الأَدْوَارِ؛ فَوَضَعَ سَلْمَانُ خُطَّةً سِرِّيَّةً مِنَ الأَلِفِ إِلَى اليَاءِ، وَتَجَهَّزَ خَالِدٌ لِقِيَادَةِ السَّرِيَّةِ بِالبَدْلَةِ الحَدِيدِيَّةِ وَالسِّلَاح وَلَكِنْ حَدَثَ مَا لَمْ يَكُنْ فِي الحُسْبَانِ.
تسلط القصة الضوء على أهمية استثمار المواهب ونقاط القوة، فماذا حدث يا ترى بعدما قرر خالد وسلمان تبديل الأدوار؟
• ثانيًا: كتاب اكتشف موهبتك
إِنَّ لَدَى أَبْنَائِنَا الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمَوَاهِبِ مَا يَجْعَلُهُمْ يَقُودُونَ هَذَا الْعَالَمَ إِلَى الْخَيْرِ وَالرَّشَادِ، لَكِنْ بَعْضُ هَذِهِ الْمَوَاهِبِ غَيْرُ مُكْتَشَفَةٍ، وَبَعْضُهَا اسْتُخْدِمَتْ فِي غَيْرِ مَرْضَاةِ اللَّهِ، وَالْبَعْضُ الْآخَرُ انْتَشَلَهُ أَعْدَاءُ الْإِسْلَامِ مِنْ دِيَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيَكُونَ إِضَافَةً لَهُمْ، وَلَهُمْ فَقَطْ.
وَإِنَّ مِنْ وَاجِبِنَا نَحْنُ الْمُرَبِّينَ اكْتِشَافَ تِلْكَ الْمَوَاهِبِ، وَتَوْجِيهَ أَبْنَائِنَا لِاسْتِعْمَالِهَا فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ، وَفِيمَا يَنْفَعُ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ.
فَانْضَمَّ إِلَى أَبْنَائِكَ فِي هَذِهِ الرِّحْلَةِ، وَسَاعِدْهُمْ فِي اكْتِشَافِ مَوَاهِبِهِمْ.

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.